غازات التبريد

بدائل وسائط التبريد

اعلانات
شارك الموضوع مع اصدقائك
  • 135
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    135
    Shares

بدائل وسائط التبريد

لم تتغير التكنولوجيا الأساسية للتبريد منذ القرن التاسع عشر، فالبرادات ومثلها المكيفات تعمل بواسطة الضغط على سائل معين وبطريقة تؤدي إلى أن يتمدد لاحقا. ويؤدي الضغط إلى رفع حرارة هذا السائل رافعا بذلك حرارة ما يحيط به، وبتمدد نفس السائل، تنخفض حرارته وحرارة محيطه.

ومن أولى أسس صناعة التبريد أنه إذا أوجدنا الضغط في مكان واحد والتمدد في مكان آخر فسوف يتم ضخ الحرارة من المكان الثاني إلى الأول، وباختيار السائل المناسب يمكنك أن تحرك كمية كبيرة من الحرارة.

كانت البرادات تستخدم في الماضي غاز النشادر (الأمونيا) الذي يعد أحد الغازات السامة، ثم جاء بعد ذلك اكتشاف غازات كربونات الكلور غير السامة وحلت محل غاز الأمونيا بسرعة كبيرة.
إلا أن هذه الغازات غير السامة كانت سببا رئيسيا في تخريب طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية، ومن هنا جاءت التحذيرات باستخدامها.

ونتيجة لذلك، أعيد استعمال غاز النشادر من جديد، ومع التأرجح بين الجديد والقديم، يعمل خبراء تكنولوجيا التبريد الآن على إيجاد عدة طرق مختلفة تماماً لتبريد المواد الهواء العادي.

إن الطريقة الأقل اختلافا تدعى تبريد الهواء في دارة مغلقة فعوضا عن توظيف مواد خاصة مثل غازات كربونات الكلور والنشادر، فإنها تستخدم الهواء نفسه بشكله السائل.

هنا تتم عملية تبريد الهواء في دائرة تبريد مفتوحة (دارة) عن طريق ضغط الهواء والسماح له بدفع الحرارة الناتجة ثم اطلاقه في الجو ليبرد. وقد استخدم هذا النوع في بعض أنواع المكيفات، مثل مكيفات الطائرات.

وتعتبر هذه الطريقة آمنة لأن كميات الضغط المستعملة منخفضة، ولكنها غير فعالة لأنها تخسر الهواء المبرد دون الاستفادة منه.

ويمكن أن تكون الدارة المغلقة مثل (النظام المقفل الشبيه بالبرادات التقليدية) أكثر فعالية من الدارة المفتوحة، ولكن تلك الفعالية تتطلب ضغط الهواء إلى مستويات عالية.

في الواقع، السبب الاساسي لاستعمال غازات كربونات الكلور والنشادر هو كونهما أكثر قابلية للانضغاط من الهواء العادي، وبالتالي يعطيان تبريدا أكبر. في حين أن العلماء يحاولون إيجاد طريقة لتوليد ضغط كبير مع احتوائه بطريقة آمنة.
وأدى التعاون بين المعهد القومي الأميركي للمعايير وعدة شركات أميريكية في صناعة التبريد إلى تجاوز هذه المشاكل، فلتشغيل 82 من أجواء الضغط المطلوب، يجب استعمال مضخة تدور بمعدل 30 ألف دورة/دقيقة وتستطيع العمل ضمن درجات حرارة تتراوح بين 50-100 درجة مئوية تحت الصفر.

وهذا بدوره يتطلب تطوير أنواع جديدة من الأقفال تربط المقبض بمكانه في أبواب المبردات، لذلك صممت أخاديد لولبية ألغت الحاجة إلى زيوت تشحيم خاصة وأن هذه الزيوت قد تفشل في أداء عملها مع وجود مستويات ضغط عالية ودرجات حرارة متدنية.

إضافة إلى تخلصنا من الكلفة والخطورة المرتفعة للمبردات، فان التبريد بالدارة المغلقة يبرد المواد بسرعة أكبر من المبردات التقليدية،

وهذا من شأنه أن يزيد من سلامة الطعام، لأن الطعام المثلج في الأكياس سيبقى فترة قليلة في درجات الحرارة مما سيمنع نمو البكتيريا، وسيكون مذاق الطعام المثلج حسب هذه التقنية أفضل أيضا، لأن سرعة التبريد تخفف من جفاف الطعام.

وأخيرا، وحسبما تقوله مؤسسة ن.ي.س.ت، ان فوائد تطبيق هذه التقنية هو توفير مئات الملايين من الدولارات سنويا حتى لو استعملتها فقط بضعة معامل كبرى للتبريد الصناعي.

الصوت للتبريد:

مازال التبريد الهوائي ذو الدائرة المغلقة يستعمل طريقة الضغط وإزالة الضغط للسائل المستعمل، لكن هناك طريقة أحدث تهمل هذا الجانب، إنها الصوت.

إذ ينظر للصوت عادة على أنه موجة ضغط؛ ولكن مثل باقي تغيرات الضغط، فإنه يحدث تغيراً في الحرارة. ففي محادثة عادية، يبلغ التغير الحراري 1/10000 من الدرجة ويمكن لصوت عال يتردد في غاز مضغوط أن يسبب تغيرات حرارية ملحوظة.

ويمكن إحداث مثل هذه الأصوات بدون قطع متحركة، وذلك باستخدام وحدات تجويف رنانة. إن الحاجة إلى الأجزاء المتحركة تعني أنه يمكن صنع أجهزة تعتمد على المؤثرات الصوتية الحرارية لتصبح أكثر فعالية من البرادات التقليدية.
وقد تعاون المختبر الوطني الأمريكي في لوس ألاموس وشركة براكسير، شركة غاز صناعي مقرها كونيتكت، لتسويق هذه الفكرة، وتهتم براكسير باستخدام هذه الطريقة لتسييل الغاز الطبيعي.

ويكمن الهدف من بناء برادات صوتية حرارية في تزامن ذبذبات الصوت بشكل يجعل الأكياس الصغيرة من السائل البارد تتحرك باتجاه معين، بينما الأكياس الصغيرة من السائل الساخن تتحرك في الاتجاه المعاكس.
في هذه الحالة يستعمل الهيليوم المضغوط لتوجيه الحرارة بعيدا عن الغاز الطبيعي، حيث يدفع غاز الهيليوم من خلال شبكة رقيقة من الأسلاك الفولاذية لتوزيعه على أكياس صغيرة.

وبالتوفيق بين حجم التجويف الرنان و حجم الشبكة، يمكن للموجات الصوتية أن تبرد الهيليوم الذي بدوره يبرد الغاز الطبيعي المستخدم داخل وحدة التبريد.

التبريد بالمغناطيس:

يمكن للطريقة الثالثة للتبريد أن تستعمل في أجهزة تكييف السيارات، وحتى في البرادات المنزلية وليس فقط في المعامل الصناعية. عرف منذ القدم وجود مواد معينة ترتفع حرارتها عندما توضع في حقل مغناطيسي، وتبرد عند إزالة هذا الحقل.

لسوء الحظ فإن هذا التأثير من الكبر بحيث يمكن استعماله في بعض المواد الغريبة نسبيا مثل خلائط الغادولينيوم؛ لكن يجب أن تكون الحقول المغناطيسية المستخدمة في هذه التقنية قوية جدا.

حتى عام 2001، تم استعمال مغناطيسات كبيرة جدا للحصول على حقول مغناطيسية قوية نسبيا. وعلى أية حال، فقد نجح في ذلك العام كارل شنايدر، باحث في مختبر الأبحاث لقسم الطاقة في أيوا، في صنع وحدة تبريد مغناطيسية وذلك باستعمال وحدات مغناطيسية قوية تصدر مجالا مغناطيسيا بصورة دائمة، وتعمل هذه الوحدة بواسطة عجلة مستديرة تحتوي على خلائط الغادولينيوم.

وتتولى عملية الدوران أخذ الخليط المعدني لنقله إلى داخل وخارج الحقل المغناطيسي، معرضة إياه للحرارة والبرودة بالتناوب.

عندها يمر الماء المبرد بواسطة الخليط البارد من خلال وشائع تشبه تلك الموجودة في البرادات النظامية. الفكرة، على غرابتها، جيدة وفعالة، لكن مازال الباحثون يسعون لتطويرها بمايسمح باستخدامها استخداما تجاريا.

Save

Save


شارك الموضوع مع اصدقائك
  • 135
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
    135
    Shares
اعلانات

SaifHVAC

مهندس كهرباء عراقي من بغداد عَمل في مجال النفط والطاقه المتجدده لاكثر من 12 سنه تحديدا في مجال المعدات النفطية من مبادلات الحرارة، الضواغط، العوازل النفطية والمضخات بالاضافه على وحدات التكييف والتهويه ومجالات الطاقة الشمسية والHMI

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Chat with us on WhatsApp
إغلاق